الفيض الكاشاني
337
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
[ 503 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام قيل له : بما تحكمون إذا حكمتم ؟ قال : « بحكم اللّه وحكم داود ، فإذا ورد علينا الشيء الذي ليس عندنا تلقّانا به روح القدس » « 1 » . * بيان « إذا حكمتم » أي إذا صار الحكم إليكم . [ المتن ] [ 504 ] 3 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام سئل : ما حقّ الإمام على الناس ؟ قال : « حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوه » . قيل : فما حقّهم عليه ؟ قال : « يقسّم بينهم بالسوية ، ويعدل في الرعية » « 2 » . * بيان القسمة بالسوية أن يعطي الشريف والوضيع سواء على عدد الرؤوس ، وهذه كانت سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد غيّرها بعده من غيّرها معلّلا بأنه كيف يسوّى الشريف بالوضيع ، فلمّا ولي أمير المؤمنين عليه السّلام الناس جدّد سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقام فيها على سيرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فشنّعوا عليه ، فاعتذر بأن الشرف إنّما هو بحسب الدين والتقوى ، ويعطى الشريف بحسبهما أجره في الآخرة ، وهو والوضيع بحسب الدنيا في الحاجة سواء . [ المتن ] [ 505 ] 4 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « نعيت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه وهو صحيح ليس به وجع قال : نزل به الروح الأمين فنادى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصلاة جامعة ، وأمر المهاجرين والأنصار بالسلاح ، واجتمع الناس ، فصعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبر ، فنعى إليهم نفسه ، ثم قال : أذكّر اللّه الوالي من بعدي على أمّتي . ألا ترحم على جماعة المسلمين ، فأجلّ كبيرهم ، ورحم ضعيفهم ، ووقّر عالمهم ، ولم يضرّ بهم فيذلّهم ، ولم يفقرهم فيكفرهم ، ولم يغلق بابه دونهم فيأكل قويّهم ضعيفهم ، ولم يخبزهم في بعوثهم فيقطع نسل أمّتي ، ثم قال : بلّغت ونصحت فاشهدوا » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذا آخر كلام تكلّم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على منبره » « 3 » .
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 398 / 3 . ( 2 ) . الكافي 1 : 405 / 1 . ( 3 ) . الكافي 1 : 406 / 4 .